هنا.. الشاعر المصرى محمود مغربى

تضم ابداعاتى وابداعات الاصدقاءكما تضم فنون تشكيلية لفنانين عرب

محمود

محمود

تأملات طائر للشاعر محمود مغربى (2)

قصائد متفرقة

احتياج

أحتاجُ إلى امرأةٍ
تسرقُ شهوتى ..
أحتاجُ
إلى سربٍ من الصبايا
ليضربنَ عتمتى !




فقط

فقط للزوجةِ أن تُهيِّئَ الجسدْ
وللحبيبةِ وحدَها
أن تنشرَ مفرداتِها
على حبل رُوُحِى !




الأوغاد

الأصدقاءُ الطيبون
واحدًا
واحدًا ..
قفزوا من عتمتى ..
والأوغادُ قبل أن يقفزوا
سرقوا زورقى ،




آه

وحدى أسيرُ
فى كبدٍ ،
والبناتُ يسرقنَ سطوتى
والجميلاتُ وحدهُنَّ ..
يقفزنَ إلى شهوتى ،
يُشعِلنَ نارًا ماجوسيةً بلا عدد !




خِلسَة

خِلسةً
أُحرِّضُ أقلامى ..
أُشْعِلُ بياضَ الأوراقْ !




فائدتان

للهاتفِ
فائدتان …
فى الأولى
يأتيكَ بصوت حبيبِك
محشوًا بالدهشةِ
والأخرى
يأتيكَ بزلزالٍ
يُدعى زوجةْ !




لهيب

عندما تقلِّب الزوجاتُ خِلسةَ
فى دليلِ هواتفِ أزواجِهنْ
يمتدُّ اللهيبُ
إلى بيوت أُخر !




مقهى

فى مدينتى
كلما جلستُ فى مقهى
أدركُ نعمةَ البصرْ !
وكلَّما مرَّتْ قصيدةٌ تمشى
على قدمين
قلتُ : يا ألله !




صديقى

صديقى الذى كتمَ شهوتَه
خمسًا وثلاثين عامًا
فجَّرهَا فى أرقام الهاتفْ !




حماقة

أبصرتُ الإطارَ الذى يَجْمَعُنى
وزوجى ..
هتَفْتُ صائحًا :
تلك بداية الحماقةِ ،
هتفتُ
سُحْقًا ..
لمن تزوجَ قبْلى
وألفُ لعنةٍ
لمن يدخلُ الجحيمَ بعدى !



خَبُرَ الموت

المريضُ الذى كُنْتُه
خَبُرَ الموتَ جيدًا ..
رغم ذلك
تناسى كلَّ هذا
وعادَ ..
لغيِّةِ القديمْ .





بلا علامة

لا بأسَ
فى سهولةٍ ويُسرٍ
تدخلينَ حديقتى
وها أنتِ أيضًا ..
فى سهولةٍ ويسرٍ ..
تخرجينَ ..
بلا بصمةٍ
بلا علامة




ما زلت طفلاً

سبعةٌ وثلاثون عامًا
كاملة
فرَّتْ ..
وما زلتُ فى العراءْ ،
سبعةٌ وثلاثون عامًا
كاملة
بلا حديقةٍ ..
رغمَ هذا …
ما زلتُ طفلاً
أجيدُ الغناءْ
سطور الي امرأة
تجيد الغناء





* العبوديَّةُ
قَيْدٌ
رغمَ هذا
كلّما جلستُ فى حَضْرتِكِ ..
هَتَفْتُ :
مرحى بالقيودْ !
***



* كلُّ هذا الدلالِ ..
من أىِّ جحيم قَفَزْ .. ؟!
وأىّ صحراءٍ ..
سَيروِى ؟!
***




* قالتْ :
لا أكرهُ زوجى المسكينْ ..
ولا أحبُّهُ ..
لأنَّهُ فقيرٌ ..
بلا بصيرةٍ
ليدركَ مَبَاهجِى ..
فَقَطْ ..
وحدكَ أنتَ ..
الشَّاهدُ العيانْ !!
***


* يا حبيبى ..
قالت العرافةُ :
ستجيئُ فى يومٍ ما ..
لذا ..
لكَ وحدكَ ..
ومنذُ خمسةَ عشرَ عامًا كاملةً
ادخرتُ فِتْنَتى ..
وصباى .
***

* قالتْ :
زوجى يغارُ علىَّ منَّى ..
تُرى ماذا سيصنع ..
لو علِمْ
بأنَّكَ فى لحظةٍ مدهِشةٍ ..
دخَلْتَ غرفَتى ..
وتوقَّفَ الأبَدْ ؟!
***


* مُنذْ عرفتُكَ
قَفَزَتْ أنوثتى
من دولابىَ القديمْ
وأدركتُ سطوتى ..
فِتنتى ..
وجحيمى !
***

* الصبيَّةُ
التى كُنتُها ..
لتوِّها عادتْ ..
بعدَما فَتَّحْتَ جَهْرًا
مغاليقها
وقلَّبْتَ جِمارَها ..
***

* العيونُ ..
كُلُّها مصوَّبَةٌ إلىَّ ..
العيونُ
كُلُّها تعودُ خاسِرَةً
إلا عيونُكَ يا حبيبى ..
تَدْخُلُ حجرتى ..
ولها وَحْدَها ..
أخْلَعُ معْطَفى !
***


* متى تعودْ ..
كيما أجَهَّزَ صبْوَتى ..
متى .. متى .. ؟!
لأُسْقِطَ ما عَلَقَ من حرمان
وأتربَةْ ؟
***


* قالتْ :
أين المفرُّ .. ؟
ابنتى ..
تغارُ منِّى ..
وزوجى ..
يَغَارُ عَلَىّ ..
وأنتَ تَغَارُ علىَّ منِّى !
***




فى المولد
ــــــــــ


* أَقْبِلِى يا صبيَّةْ ..
"دكَّانِى "
فُتِّحَتْ أَبْوابُهُ
وَحْدَكِ
خُذِى ما تشائينَ ..
فَقَطْ
تَنَاسِى
بَعْضًا من عبيرِكْ !
***

*
خمسٌ وثلاثونَ عامًا
كامِلَةً ..
بلا امرأةٍ
بلا تشاَبُكٍ حميمْ ..
خمسٌ وثلاثونَ عامًا
مُعَطَّلٌ تمامًا ..
أخيرًا ..
أنت فى خِدْرِها الآنَ ..
تُدْرِكُ بَشَاعةَ جُرْمِكَ ..
تَسْألُ .. تُجيبُ ..
أنا المسكينُ لا ريْبَ ..
فَقَدتُ نِصفَ عمرى
هكذا ..
مرَّةً واحدَةْ !
***


*
قالتْ امرأةٌ ..
لرجُلٍ فى الأربَعينْ :
أنت مُرَاهِقٌ 0
قال رَجُلٌ ..
لامرأةٍ فى الثلاثينَ :
أنتِ مُرَاهِقَةٌ .
فقالا معًا ..
وفى صوتٍ واحدٍ :
لماذا إذًا ..
لا نعيشُ الحَدَثْ ؟!
***




*
فى المَوْلِدْ ..
يستعيدُ المراهِقُ العجوزُ
بهجتَهْ ..
ينْدَسُّ بينَ القروياتِ ،
يفرُّ من حَوَرِ عينينِ
قتَّالتينِ
يتأمَّلُ جسَدًا فائرًا
يداعبُ أعضاءَ لعُوبٍ عن بُعْدٍ
وسطَ جموعِ السيركْ !
وفى غفلةٍ
يشدّهُ المجذوبُ :
يا عجوزْ
كُنْ معى ..
تَكُنْ مَعَهْ !
***

رائحة الطين/ رواية للاديب الطيب أديب

 

 

 

 

جج

رائحــــــــــــــــــــــــة الطين

روايـــــــــــــــــــــة

 

الطيب أديب

 

 

 

 

 

 

 

 

إهـــداء

 

 

إلى أول من علمني أن  امسك القلم

أبـي طيب الله ثراه

إلى من علمتني الصبر والعطاء

أمـي حفظها الله

إلى من صبرت معي وساندتني

زوجتي المخلصة إيمان

? ? ?

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-1-

يحكى أن جدنا الأكبر الذي نزح من شبه الجزيرة العربية بعد الفتح العربى لمصر ، كان اسمه الضبع , وقيل أنه جاء من قبيلة الضبعة فنسبوه إليها وسموه ضبعاوي ، وروى آخرون أنه عندما دخل الفسطاط لم تعجبه الحياة هناك فعزم علي الرحيل منها فنادى في أهله وعشيرته وأعد عدته منطلقاً صوب الجنوب يقطع الطرق الوعرة غرب النيل وتفرق من تفرق منهم في الطريق حتي وصل هو وإخوته وأولاده وحريمه وخدمه إلى هذه المنطقة الخالية المرتفعة عن مياه الفيضان , صعدها وعبد له مكاناً ونصب خيامه وربط دوابه،  وفي منتصف الليل هجم عليه ضبع شرس قادماً من الناحية الغربية القريبة من الصحراء وقبل أن يفترسه , استل أكبر أولاده سيفه وأسرع فضرب الضبع في رأسه ضربة قاطعة أطاحت برأس الضبع , وما أن أرسلت الشمس خيوطها يجر بعضها بعضاً في الأفق , حتى شعر جيران المنطقة شمالاً وجنوباً بالنازح الجديد , وأسرعوا فصعدوا التبة العريضة فوجدوا الضبع الشرس مقطوع الرأس , ولما عرفوا الرجل وأهله وأحسن استقبالهم , استضافوه في اليوم الثاني واحتفلوا بمجيئه وذبحوا له الذبائح وأطلقوا على  منزلته كوم الضبع .

على أية حال , كان جدنا الأكبر اسمه ضبع أو ضبعاوي أو قتل الضبع الشرس التصق اسم الضبع بالبلدة حتى يومنا هذا . وقبل أن يودع الدنيا إلى  مثواه الأخير جمع جدنا الأكبر إخوته وأولاده وحريمه وخدمه وقال لهم :

خلق الله الكون وابدع في صنعه ، وخلق الملائكة من نور وخلق الشيطان من نار وعندما خلق آدم من طين ونفخ فيه من روحه وخلق حواء من ضلع آدم الأعوج , غار الشيطان من آدم ولم يسجد له  فعصى الشيطان ربه وتمكن من غواية آدم فأخرجه وحواء من الجنة فتاب الله على آدم وهداه وهيأ له الأرض ومهدها ليصبح خليفة فيها , وجاء الشيطان مرة أخرى لابني آدم ووسوس لهما وزين لقابيل قتل أخيه هابيل ليفوز بالزواج من الأخت الأجمل , وقتل قابيل هابيل , ولا يزال الشيطان يكيد للإنسان بينما الإنسان لا يزال عدواً لنفسه .

-2-

شمس بؤونة الملتهبة جعلت من الأرض المكشوفة قطعة من جهنم , بينما عيال الساحة يتسلقون فروع الجميزة البعيدة يلتقطون ثمارها الناضجة , لكنهم نزلوا كالقطط البرية بعد أن قطع عليهم عليان ابن فهيمة متعتهم عندما خوفهم "بصن القيالة" الذي يخطف العيال ويختفي بهم تحت الأرض , اختفى العيال بينما بقيت بمفردي تحت الشجرة , اقترب مني ابن فهيمة  يسألني :

- أنت مش خايف زيهم ؟

- أنا عاوز أشوف الصن إن كان راجل  يطلع لي .

ضحك قائلاً : خليك مستنيه .

 

وبينما يختفي ابن فهيمة في الشارع الجانبي .. اقشعر بدني ورفعت جلبابي القصير, ووضعت طرفه في أسناني ولم أتنفس إلا على عتبة بيت جدي .. دفعت الباب بكل قوتي .. دخلت وأحكمت غلقه وارتميت في حضن أمي رقيه التي أنبتني وقالت كلاماً كثيراً لم أبال بسماعه ونمت .

 وعلي ضربات أقدام جدي الحاج سلمان يتوكأ علي درابزين السلم نازلاً من الدور الثاني يوقظنا :

- يا واد يا سعيد ، انتو لسه نايمين أدان العصر قرب .

كان بيت جدي مكوناً من ثلاثة طوابق مبنية بالطوب اللبن ومسقوفة بجزوع النخيل وجريده .

نزلت جدتي خلف جدي ، اقتربت من وابور الجاز وراحت تشغله وقامت أمي فغسلت الكنكة وكبايات الشاي .. واقتربت من الزير الكبير وملأت الكنكة بالماء وناولتها لجدتي التي وضعتها على وابور الجاز الذي راح يدوي في ركن من صحن الدور الأرضي الفسيح , استدارت أمي فأحضرت كبايات الشاي فوق الصينية النحاس ووضعتها جنب الوابور .

- هو أبوك لسه مجاش يا سعيد ؟

- لسه مجاش أنا خايف عليه يا جدي ؟

- والله أبوك أمره غريب .

 

على درجات السلم نزل عمي مسعود .. وعمي مسعد وخلفهما الحريم  وأبناء أعمامي .. سلموا وقعدوا على حصر الحلف المفروشة بالسجاد النقادي , اتكأ جدي علي مخدة عريضة تفصل بين ظهره وجدار الحائط الخلفي ووضع مخدة أخرى تحت كوعه الأيمن بينما قعد أعمامي على الحصيرين المواجهين لجدي وظل يحدثهما في أمور التجارة التى أصبحت تزدهر يومأً بعد يوم .

قــال جدي : الشاي يا أم فهيم

قــــالت  : خلاص لقمته يا حاج  

 

لجدي طقوسه الخاصة , يشرب شاي العصاري وسط اللمة من يد جدتي حليمة التي تضع قطعة من قمع السكر ,  مع ثلاث ملاعق كبيرة من شاي مبروكة في الكنكة تغليهما معاً لفترة قصيرة علي نار هادئة , رائحة الشاي غطت جنبات المكان .. اعتدل جدي يصب الشاي في الكبايات التي ازدحمت بها الصينية النحاس , أمسك بكبايته الكبيرة ورشف منها رشفة , ووضعها جنبه وأخذ أعمامي كباياتهم وسلم عمي مسعد الصينية للحريم خلفه .

طرق الباب هرولت افتحه كان أبي ماسكا شمسيته البيضاء ملفوفة ومرتديا البنطلون الأسود وقميص نصف كم أبيض و قال جدي :

لو سمعت كلامي وأتوظفت في الجمعية الزراعية مش كان أحسن لك من مشوار قوص

 

كان أبي  يقطع المسافة من البيت إلى النهر في عشر دقائق ماشياً على قدميه , ويركب رفاص طوخ الذي يجوب عرض النهر في خلال ربع ساعة وعلى الشاطئ الشرقي ينتظره سائق العربة الحنطور التي تقله هو واثنين من زملائه إلى المدرسة .

قال أبي لجدي : محتاجة شوية صبر وعدوني الأجازة دي ينقلوني مدرسة طوخ .

 

كانت أمي قد صعدت على السلم تجهز الغداء لأبي وأذن الشيخ عبد اللطيف للعصر فقام جدي وأعمامي وهرولنا خلفهم للجامع  القريب من البيت وعندما خرج أعمامي وجدي من باب الجامع الغربي فتح جدي دكان التموين الكبير وأقبل عمي مسعد ناحية دكان الدقيق بينما هم عمي مسعود يفتح دكان القماش كان متولي بن شوقية قد انتهى من رش أرضية الشارع وجزء من الساحة الفسيحة شرق دكان التموين وراح يلف الخرطوم الطويل راجعاً إلى الخلف حتى تركه كومة  تحت رأس الحنفية التي تطل من جدار الحائط عند عتبة الباب .

 

الرياح ألبحاري المحملة برائحة اللبخة البحرية القديمة تكسر من موجة الحر التي خلفتها شمس الظهيرة , أهل القرية يتوافدون على المكان يقضون حاجاتهم من دكاكين جدي ، ويتبادلون القفشات ويسمعون نشرات الأخبار وأغاني أم كلثوم وعبد الحليم حافظ من الراديو الكبير المسنود فوق الرف القريب من باب الدكان الذي احضره عمي مسعود بعد رجوعه من حرب اليمن التي فقد فيها معظم رفاقه وشارك في دفنهم بيديه في جبالها الوعرة ,  وعلى الرغم من  رجوعه حياً إلا أنه فقد توازنه , هو ونفر من رفاقه الذين استقبلهم أهل القرية بالدفوف والزغاريد , وكلما اجتمع عمي ورفاقه راحوا يتذكرون هذه الأيام الصعبة , ويشيدون بشخصية الزعيم جمال عبد الناصر الذي استقبلهم في المطار مصافحاً لهم يصفهم بالأبطال , ويصدر قراراً بتعيينهم في المصالح الحكومية , غير أن معظمهم رفض الوظيفة مفضلاً أعمال الحقل والتجارة وأنوال الفركة داخل بيوت القرية .

قدم عمي سالم من مصر بعد أن سافر مع خاله حسان , وأقام عنده سنتين كاملتين تعلم فيهما قيادة السيارة التاكسي التي يمتلكها حسان الذي لم يمن الله عليه بولد يساعده في إدارة المقهي الكبير الذي يديره في شارع شبرا , أو يركب له سيارته الأجرة , غير أن عمي سالم بعد أن تعلم القيادة وحصل على الرخصة ضاق ذرعاً بضجيج مصر ودلع نسوانها فخيب آمال خاله وعاد لكوم الضبع .

 

أزاح عمي غطاء سبت الخيزران الذي تفوح منه رائحة المانجو , وراح يناول كل واحد منا واحدة , بينما أسرعت أختي سلمى تخطف منا حبات المانجو لتغسلها في الجردل تحت الحنفية في ركن الصالة .

صرخت في وجهها : مين قالك اغسليها .. ورميتها في وجهها .

ضحك عمي وناولني واحدة غيرها .

 

وعندما أغلق جدي دكانه قبل غروب الشمس دخل البيت وراح يسأل عمي سالم عن خاله والمقهى والعربة الأجرة وأقاربنا في مصر .

 

وبعد أيام سافر جدي مع عمي سالم إلى مصر ورجعا راكبين عربة "فورد" مقوسة يقودها عمي , أوقفها عند باب البيت ونزل عمي من الباب  الأمامي ونزل جدي من الباب الخلفي . وجاء الناس من كل صوب يهرولون يشاهدون الحدث يلمسونها , ويسألون عمي أسئلة كثيرة , وبينما جارتنا أم قناوي تصيح : يا واد يا سالم أربط العربية كويس في الوتد أحسن تدخل علينا البيت في الليل , عج الشارع بالضحكات , فقال لها عمي : حاضر يا خالة عزيزة هاربطها كويس .

  وراح الناس يفيضون في وصف العربة ويقسم بعضهم أنه أول من شاهدها وهي تدخل القرية .

وبعد أسبوع شغل عمي سالم عربته البيضاء وركبها متجهاً إلى الأقصر ينتظر السياح القادمين من البر الشرقي عبر الرفاص الكبير ينقل بعضهم إلى معابد ومقابر البر الغربي .

ومع مرور الأيام أصبح عمي سالم خبيرا بمواقع البر الغربي الأثرية وعادات السياح وطباعهم.. سخاء الألمان.. وبخل الانجليز .. ودهاء الأمريكان , وراح يتعلم المفردات الأجنبية مثل أهل الأقصر الذين يجيدون هذه اللغات بطلاقة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-3-

نقل أبي إلى مدرسة طوخ الابتدائية مع رفيقيه الشيخ أمين والشيخ حليم , فأبدى جدي ارتياحاً كبيراً لقرب المسافة من جهة وتعدد صداقاته مع أهل طوخ من جهة أخرى وكثيراً ما كانوا يفدون ساعة العصاري فيفترش لهم عمي مسعود دكك الأثل الثلاث بالسجاد النقادي ويأتي الحاج حمدان والحاج بدار يجلسان معهم يتناولون فناجين القهوة على أنغام الأغاني المنبعثة من داخل الدكان , ويسترسلون في الحكايات وأمور السياسة والزراعة .

 

وقبل أن تختفي الشمس في الأفق ترتفع صيحات الصبيان في شوارع القرية .. فأخرج مسرعاً انتظاراً لدخول عمي سالم قادما بعربته يتزاحم خلفه عيال القرية .

 قلت له بعد أن نزل وأغلق بابها :

- في الصبح تركبني معاك أروح القرنة .

فقال لي : مشوار عليك لما تكبر .

بكيت فجاء جدي وأخرج من جيبه قطعة سمسمية وحبات حلاوة بعر الجمل وناولني القطعة ووزع الحلوى على سميرة بنت عمي سالم وأخي الأصغر سيد .

قال جدي لعمي سالم في الصبح خد سعيد وسميرة معاك وديهم بيت خالك حسنين في القرنة يلعبوا مع العيال وهاتهم معاك وأنت جاي آخر النهار . 

وبينما الفرحة تكسو وجهي قال أبي : متجلعوش العيال وتعودوهم .

بكيت بصوت عال وارتفع نحيب سميرة فقال عمي : خلاص بطلوا نواح الصباح رباح .

طرحت جسدي النحيف على المرتبة ورفعت لحاف القطن وتمددت تحته أنام فاتحاً عين وأغلق أخري , حتى فتحت أمي ضلفة باب حجرة أبي تعد له الفطار ,  نهضت مفزوعاً من تحت اللحاف , نزلت مسرعاً علي درجات السلم , فدخلت الحمام خرجت أغرف كوبين من حلة الماء الساخن فوق "الكانون " أمام الجدار المواجه للحمام , خلطت الماء الساخن في الحلة الصغير بماء الحنفية البارد فغسلت وجهي وقدمي وصعدت للدور الثالث متوجهاً إلى مكان عمي فناولتني أم سميرة كوب لبن دافئ مخلوط بالشاي مددت يدي إلى سلة " الكحك" سحبت واحدة وغمستها في الكوب ورفعتها لفمي أنهشها حتى انتهيت منها . 

همس لي عمي : روح غير هدومك .

نزلت مسرعاً كان أبي قد غير ملابسه بعد أن تناول إفطاره ونزل على درجات السلم , دخلت فتحت الدولاب وأخرجت جلبابي الجديد وبينما أهم بخلع الجلباب القديم قالت لي أمي :

- أنت مصمم تروح مع عمك ؟

-  أيوه هو قاللي روح البس جلابيتك .. هو أنا لسه صغير ؟

 

نزل عمي وراحت أمي توصيه علي , نزلت خلفه وخرجنا من البيت وهَم يفتح شنطة العربة  اخرج منها قطعة قماش وراح يمسح زجاجها الأمامي ويدور عليها بقطعة القماش التي أعادها مكانها , فتح باب السيارة الأيسر وفتح لي الباب الأمامي الأيمن , وأحكم غلقهما وأدار المفتاح , فعلى ,  صوتها وظل يرجع للخلف , توقف عند ساحة الجميزة واستدار يسارا حتى وصلنا عند مدخل القرية الشرقي سالكا طريق الخطارة , واتجه غربا حتى إذا ما عبر كوبري نجع الفيران اتجه يساراً صوب الجنوب على  الطريق الصحراوي , ظل عمي سالم يحرك قدميه ويديه بينما العربة تزداد سرعة على الطريق الترابي ,  كنت ارتجف عندما أرى  عربات النقل الكبيرة تأتي مسرعة مواجهة لنا قال عمي : أنت مبسوط ؟

- أنا فرحان خالص , أنا لما أكبر عاوزك تعلمني السواقة عشان أطلع زيك .

- ابتسم عمي قائلاً: أنا عاوزك تطلع دكتور .. ضابط ..مهندس .. مالك بالغلب ده .

- ليه مجبتش سميرة معانا ؟

- متنفعش أنا جبتك أنت عشان بتسمع الكلام  .

وما إن وصلت بنا العربة إلى شاطئ النهر عند الرفاص حتى اقترب  ثلاثة من السياح رجل وفتاة وامرأة كانت الفتاة ترتدي بنطلون قصير وفانلة نصف كم , بينما المرأة ترتدي جلابية حريمي مزركشة ويرتدي الرجل جلابية صعيدية .

- دو سبيك انجلش ؟ قال الرجل

- " يس" قال عمي سالم .  

وراح يتحدث معهما عن الأماكن الأثرية والأجرة ,  فتح عمي الباب الخلفي فجلس الرجل بجوار المرأة وجلست الفتاة في المقعد الأمامي بجواري وظل الرجل والمرأة يحدثان عمي بالإنجليزية فيرد عليهما بكلمات مقتضبة فتضحك الفتاة التي لم تتحدث حتى نهاية الجولة .

كان السياح يركبون الجمال والحمير على جانبي الطريق توقفت عربتنا عندما وصلنا مدخل القرنة , كان تمثالا " ممنيون" يرتفعان ويثيران انتباه السياح الذين يتوقفون عندهما ويهبطون إلى الأرض الفسيحة يقفون أمام التمثالين  ويلتقطون الصور التذكارية , شغل عمي العربة وصعد السياح الثلاثة وبعد دقائق تحدث معهم وتوقفت العربة على مقربة من أحد بيوت القرنة المرتفعة فوق التلال .. نادى عمي بصوت مرتفع على عثمان بن خالته فأقبل عثمان نازلاً عبر المدق الضيق قال له عمي سالم:

خد سعيد يلعب مع العيال في البيت أوعى تسيبه يخرج لوحده من عندكم لغاية ما ارجع .

أمسكني عثمان من يدي وصعدت معه فأقبل أبو عثمان يرحب بي بعد أن أخبره عثمان بأني سعيد ابن الشيخ فهيم وراح يسألني عن أبي وجدي وجدتي بينما جاءت أم عثمان وقبلتني وأدخلتني البيت كان البيت مكوناً من طابق واحد مبني بالحجارة الكبيرة ومسقوف بجذوع النخيل وعروق الخشب ومكون من ثلاث حجرات ومقبرة وصالة واسعة بها ثلاث دكك خشبية مفروشة بالسجاد وكانت الطرابيزة الطويلة مرصوصة بتماثيل فرعونية مختلفة الأحجام والأشكال , أحضرت لي أم عثمان صحناًً مملوءاً بقطع الكحك الناعم وكوب عصير برتقال وجاء حسن أصغر أبناء عم حسنين يناولني قطع الكحك واحدة تلو الأخرى , كان حسن يكبرني بثلاث سنوات وراح يجذبني من يدي إلى الحجرة الأخيرة وعلى السرداب الضيق هبطنا فدخلناها .  

قال لي : دي مقبرة من مقابر الكفار .

- الكفـــــــــار ..!

- أيـــــوه الفراعنة .

- يعنــــــــي إيه كفار ؟

- ملوك ماكنوش يعرفوا ربنا .

- ومين جابها في بيتكم ؟

ضحك حسن وقال :  بيتنا اللي جه عندها , زمان لما جدي بني بيتنا لقي المقبرة دي وهو بيحفر في البيت , طلع الكافر ودفنه بعيد وباع التماثيل للخواجات .

- لقيــــــــــه يعني  ؟

- ملقيش دهب .. تماثيل بس .

 

كانت المقبرة محفورة في الصخر ولا تزال بقايا ألوان باهتة تعلو سقفها ، بينما زبل الطيور وريشها يغطيان أرضية المقبرة , خرجنا نهرول من باب البيت ، كان عم حسنين يجلس بجوار فرن "الألباستر" التي تشبه فرن العيش , كان ينحت قطع الأحجار الجرانيتية الملساء بإزميله ومبرده فتتحول إلى تماثيل وأواني مختلفة  فيحملها عثمان ويرصها إلى جوار الفرن كان عثمان شاباً لطيفاً في العشرينات من عمره وراح يوصي حسن بألا يذهب بعيدا بي , لكن حسن أصر على اصطحابي لمعبد الدير البحري , القريب من البيت ورحنا نهبط التلال ونجري في الشارع الطويل المنحني حتى وصلنا للمعبد المكون من مصاطب تعلو بعضها تحت سفح الجبل , جلسنا بعض الوقت على صخرة كبيرة التقطنا أنفاسنا ورحنا نصعد درجات المعبد حتى إذا ما وصلنا للمصطبة العلوية أشار حسن إلى تماثيل الملكة " حتشبسوت" وإلى ذقنها المستعارة .

- وهي الملكة دي كانت مره زى حريمنا ؟

- أيوه .. بس كانت ملكة .. ولبست دقن عيرة عشان تخوف الرجالة .

- وكانوا بيخافوا منها ؟

- دي كانت مره قادره والكل بيعمل لها ألف حساب .

 

السياح يتوافدون جماعات جماعات , بينما خفير المعبد يقترب منا طالباً من حسن أن يأخذني وننصرف بعيداً , هبطنا إلى أسفل ورحنا نركض إلى البيت .. كان السياح يتجمعون عند فرن عم حسنين يلتقطون معه الصور التذكارية بينما عثمان يرطن معهم بالفرنساوي وهو يشير للتماثيل المرصوصة على المصطبة الطينية بجوار باب البيت وفي النهاية يخرجون من حقائبهم ورقات مالية يناولونها لعثمان ويحملون التماثيل والمنحوتات ويهبطون متجهين إلى عرباتهم الواقفة أسفل التل .

 

كانت أم عثمان قد جهزت الغداء احتفالاً بزيارتي فذبحت ديكين "وجوزين" فراخ حمام وظل الجميع في انتظار وصول عمي سالم  وبعد لحظات أقبل عمي بينما راحت أم عثمان تستقبله وتسأله عن جدتي , وأحوال الناس في بلدنا وجاء أبو عثمان مرحبا وأقبلت أم عثمان تحمل الطبلية تضعها وسط الصالة تعاونها سمية بنتها الكبرى في رص قطع الخبز وصحون الأرز والكوسة المطبوخة , أشار أبو عثمان لعمي وأنا فجلسنا , جاءت أم عثمان بطاجن فخار ووضعته إلى جوار عم حسنين الذي رفع منه فراخة ووضعها على طبق الأرز المواجه لعمي ورفع أخرى ووضعها أمامي تقدمت أم عثمان منحنية فوقي ,  وكسرت لي فراخة الحمام وقالت لي: كل يا ولدي ما تتكسفش .. إحنا قرايبك .

ورحت أنهش حوصلة الفراخة المحشوة بالفريك وشريحة من صدرها وأغمس لقيمات من الخبز في صحن الكوسة وبعد لحظات نهضت واقفاً قلت : الحمد لله في الأفراح يا خالتي أم عثمان

القناوى .. فنان من صعيد مصر


الفنان التشكيلي 
قناوي فاروق القناوي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
قناوي فاروق عـلــي محـمــد
مواليد 16 أكتوبر 1977 - نجع حمادي - قنا
بكالوريوس الهندسه المدنيه جامعة اسيوط 2006
ممثل جامعة اسيوط في الفنون التشكيليه من 1999 إلي 2006
ممثل للجامعات المصريه من 2002 - 2004
صمم الكثير من الرسومات الداخليه للكتب الفنيه
تجربه في ديكور المسرح
معرض جامعه اسيوط السنوية من 1999 إلي 2006
معرض مشترك - طنطا 2000 - المنيا 2002 - المنصوره 2003 - العاشر من رمضان 2004 - معرض الفنون الجميله بالمنيا - معرض الفنون الجميله بالاقصر
اشترك في صالون الشباب ( التاسع 1998 - العاشر 1999- الحادي عشر 2001 الرابع عشر 2004 بأسيوط
المعرض القمي باستاد القاهره 99- 2000
معرض أسبوع شباب الجامعات المنيا 2000 - أسيوط 2002 المنصوره 2004
معرض رواد الثقافه التشكيليه بأسيوط - معرض الإسكان المصري الأوروبي بقنا
معارض خاصة ومشاركات: سبعة معارض بجامعه أسيوط من 99 الي 2006 - معرض بقصر ثقافة احمد بهاء الدين 99 - 2003- معرض قصر ثقافه اسيوط 2000 - معرض بمعهد إعداد القاضه بحلوان
المشاركه في مهرجان الامارات بمشاركة جميع الدول العربيه المشاركه بمعرض افرواسيوي بالإمارات 2002 - الملتقي الفني لجامعات الدول العربيه - الملتقي الفني جامعات الدول العربيه فنون جميله الاقصر
عرضت أعماله في أكثر من 12 دوله اوروبيه بالفيديو
ورش عمل :بعض قصور الثقافه - جميع الجامعات المصريه متحف محمود خليل بمشاركه اوائل شباب فناني مصر
مقتنيات : في داخل مصر ولدي افراد في الخارج
جوائز : أول جامعة اسيوط من 99 إلي 2005 - المركز الأول في الدوره الهندسيه باسيوط - طنطا - الثاني بالمنيا - العاشر علي مستوي الجامعات المصريه - أول تصوير زيتي اسبوع شباب جامعات المنيا - أول في مسابقه ملصق الاسكان
المصري الاوروبي - المركز الأول ( قصه قصيره ) تحت عنوان اصابع جدي علي مستوي الجامعات المصريه - المركز الاول ابداع بمعهد اعداد القاده بحلوان علي مستوي الجامعات المصريه - المركز الثاني معرض رواد الفن التشكيلي باسيوط 2005 - المركز الأول علي مستوي الجامعات المصريه وعلي فناني مصر تحت سن 35 سنه ( تصوير زيتي ) مديريه الشباب والرياضه
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

العتمة تنسجب رويدا


العتمة 00 تنسحب رويداً

شعر:
محمود مغربى
من
كتاب الوقت
ـــــــــــــ

(1)

*الوقت بلا ضابط
آه
من منكم
يملك تهذيبه ؟!


(2)

*كل هذا الوقت 000
تمكث وحدك 000!
اخلع نعليك
تناثر
فى الأشياء حواليك !

 

 



(3)

*للوقت سيف 00
اركض
اركض 00
حتى لا يدهسك خريف !

 

 


(4)

*للوقت 00
حنان
فتجول فى أروقته 00
وتزود
فالرحلة موغلة فى التيه 00
والزاد رفيق !

 

 


(5)

*الوقت شتاء 00
والناس معطلة
فاصعد سلم روحك يا هذا 00
حلق فى ملكوت الرب
تزين بالكلمات
حتى لا يدهمك الموت 000!

 

(6)

*للوقت 000
بناء شامخْ 000
جرب أن تصعد سلمه 00
درجة 00
درجة 00
على صدرك
دون كل وصاياكَ 000
فالرب حواليكَ
قريبٌ
ومجيب !

 

 


(7)

*للوقت
هيأت امرأة سطوتها 000
تناثر جُلّ الوقتِ 000
وما زالت تصدح
فى الأركان أنوثتها !


(8)

*للوقت شهوة 000
من منكم يدنو من سُرتها
ويعود سليماً
ومعافى !؟

(9)

*للوقت ندهة...
من يُعرِضُ عَنها
يقفز من سور حديقتها ..
حتماً خَاسرْ !



(10)

*للوقت بحرُ ..
وللبحر عروسٌ
من يدخل حضرتها
لا يدهسهُ غياب !


(11)

*للوقت
متسع للحضور ...
عُدْ يا فتى !!
كن غيوراً
كى تقبض بيدكَ
على خيط النور !


(12)

*للوقت دُكنة
من فك طلاسمَها
عاشَ سعيداً !؟
ومعافى !

 

 


13)

*للوقت قلبٌ
من فتّش غرفة أسراره ..
عاش محباً
محبوباً !

(14)

*للوقت
أناشيدٌ
إن تدركها
تصبحُ شاعر !

(15)

*للوقت عقارب
إن أدركتكْ
على الفور
مُتّ !


(16)

*للوقت نافذة ...
من قفزَ إليّها
وتشبّثْ
صارَ عَليماً !!

(17)

*للوقت جمرةْ
إن تتقدمْ تقبضْ ..
أن تقبضْ صِرتَ الفْاَئِزَ !
أن تَجبُنْ
تتلاشى !
ت
ت
لا
ش
ى

(18)

*للوقت غموضٌ ..
فَتّش فى ذاتِكَ
يُغْمرُكَ النور ؟!

(19)

*للوقت خمارة
احذرْ
احذر أن تترك قَلْبَكَ للجارة .
(20)
*للوقت مائدة ..
تدبر
كى لا يسكنك الداء !



(21)

 

 


*للوقت قمصان
اخترْ
ما يوقظُ جلِدكْ ؟

 

 


(22)

 

 


*للوقت وترٌ
شُدّ على ساعدهِ
تقفز
موسيقاك العذبة !




(23)

*للوقت درويش
أن قابلك ..
صافحك ..
وأن صافحك ..
ربت عليك ..
وأن ربت عليك ...
مجذوباً صرت !

 

 

 


(24)

 

 


*للوقت تفاحة ...
إن تقضمنها
فرت من عينيك الراحة !

 

 



(25)

*للوقت عشاق
إن شارفت منازلهم
فتمهل ...
علك تدرك بعضاً من خمرتهم !


(26)

*للوقت مسالك ...
من يهجرها
هالك !




(27)

للوقت عفريت ...
تطهر ..
ثم تعوذ ...
ادخل ملكوت الكلمات !


(28)

*للوقت مرآة
انظر ..
وتأمل ذاتك
انظر ما كان ..
ما هو كائن
ما سوف يكون
تدرك ...
حتماً
تدرك جرم السنوات !


(29)

*للوقت نخيل
إن تصعد
أدهشك الرطب ؟!
أن تجبن ...
داهمك الحجر ..



(30)

*الوقت جلال
أدركه سريعاً
واصعد إحدى جياده

(31)

*للوقت نياشين
ماذا قدمت
لتحمل بعضاً منها ؟!


(32)

*للوقت أجراس ..
إلق حماقاتك
أصغ ..
قبل مجئ الطوفان
 
 
 
مقاطع إليها ..
مقاطع إلىّ

(1)

 

 


*من بئرك .. تصعد
أه ...
ترتبك اللذة
فى التو ..
والعتمة تنسحب رويداً

 

 



(2)

*أيها المسكين
كــــل هذا البعاد ..
وتذوب كقطعة سكر فى شفتى


(3)

*أدهشك
فى القرب !!
وفى البعد تشعل دهشتى ..
سحقاً ..
متى يمتزج الداهش والمدهش ..!؟
متى يصعدان الأبد !؟


(4)

*حديقتى
هى لك !!
لم لا تباغت ثمارها
بالحضور ..
نقفز فى النار ..
نشعل أرضاً بور !

 

 



(5)

*يا شقىّ ..
موغل أنت فىّ
لا تخف ..
سلمى وارف
والطريق ندىّ !

 

 



(6)

*ربابتى نائمة !!
فى البعيد البعيد ..
ونايك العفىّ ..
متى يوقظها ؟

 

 


(7)

 

 


*فيك ..
حدائق ربى ناهدة
والحارس مستيقظ !
ما زال ..!

 

 


(8)

* صحراء شاسعة
ليلتى ..
عد وكن زاداً
كن رفيق !


(9)

*يا جمرةً
تسكن فى البعيد ..
أعضائى باردة
وأنت ..
أنت ما زلت عنيد

 

 


(10)

 

 


*برارىّ موحشة
رغم هذا ..
ناعم
رمل واحتى
عد وباغت وحشتى !



(11)

*يا صائماً
عد لواحتى ..
فواحتى رطبٌ شهياً !


(12)

*عد إلىّ
كل هذى الحرائق ..
تكن ..
برداً سلاماً !

 

 



(13)

*جربت الحب كثيراً
لماذا
كلما جلست فى حضرتها
تصبح تلميذاً بليداً !؟

 

 


(14)

*عشقك واحتى ..
إذن
لا خوف
لا هجير !



(15)

*موغلة فى التيه
ربابتى ..
كن وتراً ..
ليبدأ الحصى رقصته !




(16)

*يا فارساً فى البعيد
قلعتى هنا تنتظر !!



(17)

*أوراقى بيضاء
ناصعة
خلسة ..
احفر اسمك !


لقاء حميم بين الشاعر الكبير عبدالرحمن الابنودى والشاعر محمود مغربى

سيرتى الذاتية

 

 

محمود مغربى محمد 
 
مواليد فبراير 1962م ـ قنا ـ

 

 


 
يكتب الشعر الفصحى منذ أواخر السبعينات 0

نشر العديد من قصائده فى كثير من الدوريات الأدبية فى مصر والعالم
 
العربى منها
 
 
 
( إبداع ، الشعر ، المجلة العربية ، الحرس الوطنى ، الشاهد ، الثقافة
 
العربية ، البحرين الثقافية ، الثقافة الجديدة ، الرافد وغيرها ) 0*كما
 
نشرت له صحف ( الجمهورية ، المساء ، أخبار الأدب ، الرأى العام
 
الكويتية ، الأسبوع ، وغيرها ) 0*كما أُذيعت قصائده فى إذاعات
 
( البرنامج العام ، الشباب والرياضة ، البرنامج الثقافى ، إذاعة دمشق ،
 
إذاعة القناة ، إذاعة جنوب الصعيد ) وكذلك
 
 
القناة الثامنة فى التليفزيون المصرى
 
 
عضو اتحاد كتاب مصر 
 
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
 
 
عضو امانة مؤتمر اقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافي
يساهم بجهد وافر فى إثراء الواقع الثقافى والأدبى فى إقليم جنوب
 
الصعيد 0
عضو الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر فى الأقاليم ممثلاً لإقليم جنوب
 
الصعيد وشارك فى العديد من دوراته التى أُقيمت فى ( أسوان ، بورسعيد
 
، المنصورة ، البحيرة ، مرسى مطروح
 
الفيوم وسوهاج
 
 
حصل على العديد من الجوائز الأدبية منها
 
جائزة أخبار الأدب فى الشعر عام 1995م0
-
 
جائزة مسابقة المجلس الأعلى للشباب والرياضة الأدبية عام
 
1996م0
 
 
 
 
صــــــدر لــــه
 
أغنية الولد الفوضوى مجموعة شعرية  عن سلسلة الكتاب
 
الأول بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة 0
 
العتمة تنسحب رويداً ديوان شعر عن سلسلة كتابات جديدة من
 
الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2006
 
(تأملات طائر مجموعة شعرية عن سلسلة اشراقات أدبية
 
الهيئة المصرية للكتاب عام 2006)
 
 
 
 
درع جائزة التفوق من هيئة قصور الثقافة بمناسبة تكريمه فى مؤتمر قنا
 
الأدبى الثانى يناير 2000م 0-

 
درع هيئة قصور الثقافة بمنـــــاسبة تكريمه فى مؤتمر
 
أدبـــاء مصر فى الأقـــــــــاليم فى الدورة رقم 15
 
بمحـــافظة مرسى مطروح عام 2000م